ابن منظور
354
لسان العرب
العَجَبُ من السير والنَّشاط ؛ قال منظور بن حَبَّةَ : بِشَمَجَى المَشْيِ عَجُولِ الوَثْبِ ، * أَرْأَمْتُها الأَنْساعَ قَبْلَ السَّقْبِ ، حتى أَتَى أُزْبِيُّها بالأَدْبِ والأُزبيُّ : ضَرْبٌ من سير الإِبل . والأَزَابِيُّ : ضُروب مختلفة من السَّير ، واحدها أُزْبِيٌّ . وحكى ابن بري عن ابن جني قال : مَرَّ بنا فلان وله أَزابِيُّ منكرة أَي عَدْوةٌ شديد ، وهو مُشْتَقٌ من الزُّبْية . والأُزْبِيُّ : الصَّوْت ؛ قال صخر الغيّ : كأَنَّ أُزْبِيَّها ، إِذا رُدِمَتْ ، * هَزْمُ بُغاةٍ في إِثْرِ ما فَقَدُوا وزَبَى الشّيءَ يَزْبِيه : ساقَه ؛ قال : تِلْكَ اسْتَفِدْها ، وأَعْطِ الحُكْمَ والِيَهَا ، * فَإِنَّها بَعْضُ ما تَزْبي لَكَ الرَّقِمُ وفي حديث كعب بن مالك : جَرَتْ بينه وبين رَجل مُحاوَرةٌ قال كعب : فقلت له كَلِمةً أُزْبِيه بها أَي أُزْعِجُه وأُقْلِقُه ، من قولهم أَزْبَيْتُ الشَّيءَ أُزْبِيه إِذا حَمَلْتَه ، ويقال فيه زَبَيْتُه لأَن الشَّيءَ إِذا حُمِل أُزْعِجَ وأُزِيلَ عن مكانه . وزَبَى الشَّيءَ : حمله : قال الكميت : أَهَمْدانُ مَهْلاً لا تُصَبِّحْ بُيُوتَكُمْ ، * بِجَهْلِكُمْ ، أُمُّ الدُّهَيْمِ وما تَزْبي يُضرب الدُّهَيْمُ وما تَزْبي للدّاهِية إِذا عَظُمَت وتَفَاقَمَتْ . وزَبَيْتُ الشَّيءَ أَزْبِيه زَبْياً : حَمَلْتُه . وازْدَباه : كزَباه . وتَزابى عنه : تَكَبَّر ؛ هذه عن ابن الأَعرابي ؛ قال : وأَنشدني المفضل : يا إِبِلي ما ذامُه فَتِيبَيْه * ( 1 ) . ماءٌ رواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْه ، هَذا بأَفْواهِك حتَّى تَأْبَيْه ، * حتى تُرُوحِي أُصُلاً تَزابَيْه تَزابيَ العانةِ فَوْقَ الزَّازَيْه قال : تَزابَيْه تَرَفَّعي عنه تكبراً أَي تكَبَّرِين عنه فلا تُريدينَه ولا تَعْرِضِينَ له لأَنكِ قد سَمِنْتِ ، وقوله : فوق الزَّازَيْه المكانُ المرتفع ، أَراد على الزَّيْزاءَةِ فغيَّره . والتَّزابي أَيضاً : مِشْيَةٌ فيها تَمَدُّد وبُطْءٌ ؛ قل رؤْبة : إِذَا تَزَابى مِشيةً أَزائِبَا أَراد بالأَزائِبِ الأَزَابيَّ ، وهو النَّشاطُ . ويقال : أَزَبَتْه أَزْبَةٌ وأَزَمَتْه أَزْمة أَي سَنَة . ويقال : لَقِيتُ منه الأَزابيَّ ؛ واحدُها أُزْبيٌّ ، وهو الشرُّ والأَمرُ العظيم . زجا : زَجَا الشَّيءُ يَزْجُو زَجْواً وزُجُوّاً وزَحاءً : تَيَسَّر واسْتقام . وزَجا الخرَاجُ يَزْجُو زَجاءً : هو تيَسُّر جِبايتِه . والتَّزْجِيةُ : دَفْعُ الشيء كما تُزَجِّي البَقَرةُ ولَدَها أَي تَسُوقُه ؛ وأَنشد : وصاحِبٍ ذِي غِمْرةٍ داجَيْتُه ، * زَجَّيْتُه بالقَوْلِ وازْدَجَيْتُه ويقال : أَزْجَيْتُ الشيءَ إِزْجاءً أَي دافَعْت بقليله . ويقال : أَزْجَيْتُ أَيامي وزَجَّيْتُها أَي دافَعْتها بقُوتٍ قليل . قال الأَزهري : وسمعت أَعرابيّاً من بني فزارة يقول أَنتم معاشِرَ الحاضِرَة قَبِلْتُم دُنْياكُم بِقُبْلانٍ ( 2 ) . ونحن نُزَجِّيها زَجاةً أَي نَتَبَلَّغ بقليل القُوت فنَجْتَزِئُ به . ويقال : زَجَّيْت الشَّيءَ تَزْجِيةً إِذا دفَعته بِرِفْقٍ يقال : كيف تُزَجِّي الأَيَّامَ
--> ( 1 ) قوله [ يا إبلي الخ ] هكذا ضبطت القوافي في التهذيب والتكملة والصحاح ، ووقع لنا ضبطه في عدة مواضع من اللسان تبعاً للأَصل بخلاف ما هنا . ( 2 ) قوله [ قبلتم دنياكم بقبلان ] هكذا في الأَصل ، وضبط في التهذيب بهذا الضبط .